السيد تقي الطباطبائي القمي

191

آراؤنا في أصول الفقه

الوجه الثالث : ان الاطلاق البدلي يتوقف على عدم الاطلاق الشمولي فإذا توقف عدم الاطلاق الشمولي على عدم الاطلاق البدلي يلزم الدور والدور محال . ويرد عليه أولا : بالنقض وثانيا بالحل أما النقض فنقول : انعقاد الاطلاق في الشمولي يتوقف على عدم الاطلاق البدلي فإذا توقف عدم الاطلاق البدلي على الاطلاق الشمولي يلزم الدور والدور محال . وأما الحل : فهو عدم توقف الاطلاق في كل من الموردين على عدم الاطلاق في الآخر بل الاطلاق في كلا الموردين متوقف على مقدماته غاية الأمر كل من الاطلاقين مانع عن العمل بالآخر للمعارضة وهذا عبارة عن التعارض . وبعبارة واضحة : التعارض بين الدليلين عبارة عن تمامية المقتضي في كل من الدليلين وانما المانع عن العمل بالمقتضى وجود المانع أي المعارض فانقدح عدم تمامية ما أفاده الميرزا فلاحظ . المورد الثالث : [ دوران الامر بين التخصيص والنسخ ] ما لو دار الامر بين التخصيص والنسخ والمشهور بينهم تقديم التخصيص ثم إن الدوران المذكور تارة يكون بالنسبة إلى شيء واحد أي دليل واحد وأخرى يكون بالنسبة إلى دليلين . فلمورد الكلام صورتان الصورة الأولى : ما لو تردد الامر بالنسبة إلى دليل واحد كما لو ورد عام سابقا كقوله أكرم العلماء ثم ورد بعده خاص كقوله لا تكرم الفساق من العلماء ودار أمر الخاص بين كونه ناسخا لحكم العام بالنسبة إلى مورد التخصيص وكونه مخصصا له من أول الأمر . وبعبارة أخرى : يدور أمره بين كونه مخصصا زمانيا وكونه مخصصا افراديا .